السيد محسن الخرازي

520

خلاصة عمدة الأصول

كان حقيقة لغة في مطلق وجه الأرض ثمّ شك في نقله إلى معنى آخر عند نزول الآية المباركة أو ورود الأحاديث الشريفة الآمرة بالتيمم بالصعيد فلامانع من استصحاب ذلك لترتيب الحكم الشرعي عليه وهو جواز التيمم بمطلق وجه الأرض . لا يقال : ان الاستصحاب المذكور مثبت لأنا نقول ليس كذلك لان الاحكام مترتبة على نفس المعاني المستصحبة ولا واسطة ودعوى ان الاستصحاب المذكور استصحاب تعليقى لان ظهور الموضوعات اللغوية متفرع على الاستعمال فيقال ان اللفظ الفلاني لو استعمل كان ظاهرا في المعنى الكذائي والآن كما كان وهو عين التعليق الغير الشرعي . مندفعة بان ظهور لفظ الصعيد في مطلق وجه الأرض في الاستعمالات الرائجة قبل نزول الآية الكريمة والأحاديث الشريفة ظهور فعلى لاتعليقى كما لا يخفى . واما جريان الاستصحاب في الاحكام الاعتقادية ففيه ان الأثر المهم ان كان متفرعا على القطع واليقين بما هما من الصفات فلا مجال للاستصحاب بعد زوالهما للعلم بارتفاع الموضوع فيهما . وان كان الأثر المهم هو عقد القلب والانقياد على تقدير نفس وجوده في الواقع تيقن به أم لاجرى الاستصحاب فيه وهكذا لو شك في بقاء وجوب تحصيل الاعتقاد بشئ ثمّ شك في بقاء ذلك الوجوب يجرى الاستصحاب فيه . التنبيه التاسع عشر : في استصحاب حكم المخصص وهو انه إذا ورد عام واخرج منه بدليل خاص بعض افراده في بعض الأزمنة وليس للدليل المخرج اطلاق أو عموم بالنسبة إلى غير ذلك الزمان فقد وقع الكلام في جواز التمسك بالاستصحاب